لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

55

في رحاب أهل البيت ( ع )

فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنّه قاتل الحسين أو أمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلًا فلا يجوز أن يقال إنّه قتله أو أمر به ما لم يثبت ، فضلًا عن اللعنة ، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق . نعم ، يجوز أن يقال قتل ابن ملجم عليّاً ( عليه السلام ) وقتل أبو لؤلؤة عمر ، فإن ذلك ثبت متواتراً . فلا يجوز أن يرمى مسلم بفسق أو كفر من غير تحقيق . قال ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّا باء به أحدهما ، إن كان كافراً فهو كما قال ، وإن لم يكن كافراً فقد كفر بتكفيره إيّاه » ، وهذا معناه أن يكفره وهو يعلم أنه مسلم فإن ظن أنّه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئاً لا كافراً ، وقال معاذ : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنهاك أن تشتم مسلماً أو تعصي إماماً عادلًا ، والتعرض للأموات أشدّ » قال مسروق : دخلت على عائشة فقالت : ما فعل فلان لعنه الله ؟ قلت : توفي . قالت : رحمه الله ، قلت : وكيف هذا ؟ قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تسبّوا الأموات فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا » ، وقال ( عليه السلام ) : « لا تسبّوا الأموات فتؤذوا به الأحياء » ، وقال ( عليه السلام ) : « أيها الناس احفظوني في أصحابي وإخواني وأصهاري ولا تسبّوهم ، أيّها الناس إذا مات الميت فاذكروا منه خيراً » .